كم هو قبيح وجه الفجرة الكذبة من الأفاكين الحزبيين
إذ يرموننا أيها السلفيون بالابتهاج بما يجري من سفك الدماء وانتهاك الحرمات
والفتن الدائرة في الأرض الغالية أرض الكنانة، أقبح بهم والله! نمهلكم أيها الفجرة
الكذبة عاما بل عامين لا بل ثلاثة، وهاتوا من كلام مشايخ السنة الأكابر وعلمائها
الأمناء الأنقياء كلمة واحدة في التحريض على سفك دم واحد معصوم؟ والله الذي رفع
السماء بلا عمد لن تظفروا بشيء من ذلك؟ وأنتم تعلمون أيها الكذبة الفجرة أن علماء
السنة من أول يوم بل من قبل أول يوم في هذه الفتن التي عصفت بالأمة تعلمون أنهم
حذروا من مسالك الغواية التي ادعيتم أنها مسالك الإصلاح المعاصرة! ووعظوا الأمة عن
الأخذ بتلك الطرق المحدثة التي لا سلف لهم فيها إلا الغرب الكافر بديمقراطيته
المزيفة وإنسانيته المزعومة وحريته الخداعة، انجرفتم وراء تلك الدعوات وسقتم إليها
الأمة المسكينة المخدوعة المتعطشة إلى حياة كريمة وعيش هنيئ، ركبتم معاناة الأمة
بكل مكر ودناءة وسقتموها إلى صراع دموي وفتنة طاحنة مهلكة، وما زالت كلماتكم
التحريضية الخبيثة التي تشتعل من بين حروفها نيران الفتنة محفوظة عليكم في ذاكرة
التاريخ، وصفحات هذه الأيام الحالكة الظلمة، وستجدون غبها إن شاء الله يوم الحساب،
يوم تقفون بين يدي الجبار جل جلاله فيسألكم عن كل قطرة دم أهدرت من جسد مسلم شريف
القصد حسن النية غرته دعاويكم وفتاويكم المضللة فخرج يحسب أنه ينصر الدين! وما درى
أنه يهدم دينه ويهدر دمه ويخرب وطنه، نرجو له العذر والله على كل شيء قدير، أما
دعاة السوء ومسوقو الفتن فنسأل الله العظيم الجليل أن يقصم ظهورهم ويريح الأمة
منهم، ويكفيها شرورهم، قد افتريتم ورب الكعبة على علماء الصدق، ودعاة منهاج
النبوة، افتريتم وكذبتم وأنتم تعلمون، فاللهم يا جبار يا قوي يا متين، من كذب من
هؤلاء وافترى وهو يعلم اللهم فأعم بصره، وشل أركانه وعرضه للفتن، واجعله عبرة
للمعتبرين وعظة للمتعظين، يا قوي يا متين
الجمعة، 16 أغسطس 2013
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق